السرخسي

908

شرح السير الكبير

1629 وفى الاستحسان يرضخ له . لأنه غير محجور عن الاكتساب ، وعما يتمحص منفعته ، واستحقاق الرضخ بهذه الصفة . فيكون هو كالمأذون فيه من جهة المولى دلالة . وهو نظير القياس والاستحسان في العبد المحجور إذا أجر نفسه وسلم من العمل . ثم بين أن : 1630 - المكاتب لا ينبغي له أن يغزو إلا بإذن مولاه كالقن . لأنه في الغز يعرض نفسه للخطر ، وهو مملوك للمولى ، فلا يجوز له أن يخاطر بنفسه بغير إذنه كالعبد ، بخلاف الخروج للتجارة إلى دار الحرب ، فإن ذلك من باب الاكتساب ، فيلتحق هو بالحر . وإن شرط عليه مولاه في الكتابة أن لا يخرج إلى دار الحرب فإن شرطه لغو . وقد بيناه في كتاب المكاتب . 1631 - فإن قاتل بغير إذن مولاه وأبلى بلاء فإنه يرضخ له على قدر بلائه ، إن كان فارسا أو راجلا . لان هذا كان اكتسابا للمال ، وعند الكتابة يطلق ذلك له . فإذا ثبت في حق المكاتب فهو كذلك في حق العبد إذا قاتل بغير إذن مولاه . 1632 - ولو أن عبدا دخل دار الحرب مع مولاه فأعتقه ووهب له فرسا ، ثم لحق بالجند ، فإنما يعتبر حاله حين لحق بهم . فإن كان فارسا فله سهم الفرسان ، وإن كان راجلا فله سهم الرجالة فيما يصيبون بعد ما يلحق بهم ، ولا شركة له فيما أصابوا قبل ذلك إلا أن يقاتل معهم .